القائمة الرئيسية

الصفحات

229 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




قَوْلُهُ (¬137): {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} (¬138) بَاغٍ: يَأْكُلُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ) (وَعَادٍ) (¬139) مُتَجَاوِزٍ حَدَّ سَدِّ الرَّمَقِ وَالرَّمَقُ: آخِرُ النَّفْسِ وَبَقِيَّتُهَا، وَمِثْلُهُ (¬140): الْحُشَاشَةُ وَالذَّمَاءُ (¬141). وسَدُّ الرَّمَقِ. اخْتَلَفَ السَّمَاعُ فِيهِ بِالسِّينِ وَالشِّينِ، فَمَنْ قَالَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، فَهُوَ مِنْ سَدِّ الثُّلْمَةِ، وَسَدِّ الثَّقبِ، أي: خَتْمُهُ، كَأْنَّهُ سَدَّ مَخْرَجَ الرُّوحِ بِالأَكْلِ. وَمَنْ قَالَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، فَهُوَ مِن شَدَّهُ بِالْحَبْلِ: إِذَا رَبَطَهُ وَمَنَعَهُ، كَأنَّهُ شَدَّ الرُّوحَ وَرَبَطَهُ وَمَنَعَهُ عَن الْخُرُوجِ (¬142).
قَوْلُهُ: "الأَكِلَةُ" (¬143) عِلَّةٌ يَحْدُثُ مِنْهَا جُرْحٌ يَتَأَكَّلُ (¬144) مِنْهُ الْبَدَنُ.
قَوْلُهُ: "تَزِيدُ فِى الِإلهَابِ" (¬145) قَالَ فِى الصَّحَاحِ: اللُّهْبَةُ بِالتَّسْكِينِ: الْعَطشُ، وَقَدْ لَهِبَ بِالكَسْرِ يَلْهَبُ لَهَبًا، وَأَصْلُهُ مِنْ لَهَبِ النَّارِ وَتَلَهُّبِهَا، وَهُوَ: إِيقَادُها وَحَرُّهَا، شَبَّهَ شِدَّةَ الْعَطَشِ بِهِ.
* * *
¬__________
(¬137) فى المهذب 1/ 250: ومن اضطر إلى أكل الميتة أو لحم الخنزير فله أن يأكل منه ما يسد به الرمق لقوله تعالى {فَمَنِ اضْطُرَّ. . .} الآية.
(¬138) سورة البقوة آية 173 وسورة الأنعام آية 145 وسورة النحل آية 115.
(¬139) خ: عاد.
(¬140) انظر معاني الزجاج 1/ 228، 229 وتفسير الطبرى 3/ 321 - 326 ع: ومثلها.
(¬141) الرمق والحشاشة وَالذَّمَاءُ: بقية الروح فى الجسد.
(¬142) جعل الروح مذكرا والصحيح أنها مؤنث إذا كانت بمعنى النفس قال ابن الأنبارى: الروح والنفس واحد غير أن العرب تذكر الروح وتؤنث النفس. وانظر المصباح والصحاح (روح) والمذكر والمؤنث لابن فارس 54 ولابن التسترى 79.
(¬143) فى المهذب 1/ 251: يجوز أن يقطع عضوا إذا وقعت فيه الأكلة.
(¬144) المحكم 7/ 67 واللسان (أكل 102) يتأكل: أى يأكل بعضه بعضا.
(¬145) فى المهذب 1/ 251: فى المضطر يشرب الخمر: وإن اضطر إلى شربها للعطش لم يجز لأنها تزيد فى الإلهاب والعطش.

تعليقات

مواقع مميزة