انْقَطَعَتْ عن غَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ: فِئَاتٌ وَفِئون (¬79). وَقَالَ الْهَرَوِىُّ (¬80): مَأخوذٌ مِن فَأيْتُ رَأْسَهُ وَفَأوْتُهُ: إِذا شَقَقْتَهُ فَانْفَأَى.
قَوْلُهُ: {فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} (¬81) أَىْ: لَزِمَهُ الْغَضَبُ وَرَجَعَ بِهِ، وَقَدْ ذُكِرَ.
قَوْلُهُ: "فَجاضَ الناسُ جَيْضَةً" (¬82) أَيْ: حادوا عَنِ الْقِتالِ وَانْهَزَموا، يُقالُ: جاضَ عَن الْقِتال يَجيضُ جَيْضًا: إِذَا حادَ عَنْهُ (¬83). "وَبُؤْنا بِغضَبِ رَبِّنا" أي: انْصَرَفْنا وَقَدْ لَزِمَنا الْغَضَبُ، وَتَبَوَّأَ الْمَنْزِلَ: إِذا لَزِمَهُ.
وَرُوىَ "حَاصَ" بالحاء والصاد المهملتين، ومَعْناه: هَرَبوا، مِنْ قَوْلِهِ تَعالَى: {وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} (¬84) أَيْ: مَهْرَبًا (¬85) وَمَفَرًّا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ} (¬86) أَيْ: مَفَرٍّ.
قَوْلُهُ: "بَلْ أَنْتُمُ الْعَكّارون" هُمُ: الْكَرّارون الْعَطّافون فِى الْقِتالِ، يُقال: عَكَرَ يَعْكَرُ عَكْرًا: إِذا عَطَفَ، وَالْعَكْرَةُ: الْكَرَّةُ.
قَوْله: "وَانْقِلابٌ إِلى الأَعْرابِ" (¬87) لَعَلَّهُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ، وَالْجَماعَةِ، وَالْجِهادِ.
قَوْلهُ (¬88): "بِمُنْعَرَج اللِّوَى" مُنْعَرَجُ الْوَادِى: مُنْعَطَفُهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً.
¬__________
(¬79) قال ابن برى: أصْلُهُ فِئْوٌ مثل فِعْوٍ فالهمزة عين لا لام، والمحذوف هو لامها وهو الواو، وقال: هو من فَأوْت، أي: فَرَّقْتُ؛ لأن الفئة كالفرقة. اللسان (فيأ 1/ 127).
(¬80) فى الغريبين 2/ 496 خ.
(¬81) سورة الأنفال آية 16.
(¬82) ع: فحاص. . . حيصه بالصاد المهملة. وفي التهذيب 2/ 232 روى ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان في سرية من سرايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحاص الناس حيصة عظيمة، وكنت ممن حاص فلما برزنا قلت: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بغضب ربنا فجلسنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل صلاة الفجر فلما خرج قمنا وقلنا نحن الفرارون فقال: لا بل أنتم العكارون.
(¬83) غريب أبي عبيد 4/ 267، 387، وغريب الخطابي 1/ 331.
(¬84) سورة النساء آية 121.
(¬85) ع: هربا.
(¬86) سورة إبراهيم آية 21.
(¬87) من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الكبائر سبع. . . منها: انقلاب إلى الأعراب. المهذب 2/ 233.
(¬88) درَيد بن الصمة، وقد أشار على هوازن يوم حنين أن لا يخرجوا معهم بالذرارى، فلما انهزموا قال:
أمرتهم أمرى بمنعرج اللوى ... فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد
المهذب 2/ 233.
مواقع مميزة
- دين الحق
- تلاوات
- براعم البشرى
- القرآن الكريم
- دين الحق
- مدونة تنمية
- طبخات
- عرباوي التعليمية
- مدونة المستقل
- The True Path
- Big Seo
- مدونة العمدة
- مدونة الرائد
- وبالحق انزلناه
- هدى للعالمين
- المحسنين
- القرآن الكريم
- اذكر ربك اذا نسيت
- عالم التقنية
- الاسلام دين الفطرة
- انما المؤمنون اخوة
- مدونة موفق
- كن مع الله
- الا بذكر الله
- أخبار التقنية
- عظمة الاسلام
- معلوماتية
- الذاكرين الله
- من المؤمنين رجال
- القرآن الكريم
- الإسلام يجب ما قبله
- مدونة هدف
- قرآني
- طاقات
- شروحات
- ذكرى للذاكرين
- المورد
- المفكر
- المبدع
- الفاتح
- الاتقان
- طبيبك
- الحديث
- مكتبة أهل الحق والإستقامة
- مدونة الميادين
- القرآن الكريم
- ايفو التعليمية
- غفارين الإسلامية
- مدونة هدف
- الإسلام يجب ما قبله
- مكتبة نبراس الأمة
- All Mobile DZ
- Всичко за Исляма
- المنال الإسلامية
- التعليمية
- الجوهرة
- الكويت التعليمية
- زهور الامل
- سلطنة عمان التعليمية
- مدرستي الاماراتية
- نيو اوف نيو
- دين الحق
- مدونة القمة
- القرآن الكريم
- الإيمان الإسلامية
- عظمة الاسلام
- الا بذكر الله
- الذاكرين الله
- كن مع الله
- مدونة اليوم
- مدونة موفق
- معلوماتية
- مودرس
- مدونة التعليم في الجزائر
- الصدقة الجارية
- العلوم والتكنولوجيا
- الفكر الإسلامي
- القرآن
- القرآن الكريم
- مدونة الرائد
- مدونة العمدة
- مدونة القرآن الكريم
- نصائح تربوية
- مدونة الإسراء
- موقع حلووم
- هدى للعالمين

تعليقات
إرسال تعليق