وضمها (194).
بين الميم والنون:
في دهن البان المنشوش، يقول: قال الزمخشري: النس والنش: الدوف، من قولهم: زعفران منشوش (195). وقوله: الحلان: الجدى يؤخذ من بطن بطن أمه، وهو فعال؛ لأنه مبدل من حلام وهما بمعنى، قال الشاعر:
كل قتيل في كليب حلام ... حتى ينال القتل آل همام (198)
ونلاحظ أنه في كثر ما ذكره متابع لأئمة اللغة، فهو ينقل عن الصحاح دائما في كل ما سبق والجوهري حرص على إثبات ما صح عن الأئمة، كما هو مشهور.
ظاهرة التضاد في النظم المستعذب:
ومدلولها: أن يصدق اللفظ الواحد على المعنى وضده، وهو قسيم المشترك اللفظى إلا أن العلاقة في التضاد سلبية، فالجون يطلق على الأبيض وعلى الأسود، والجلل يصدق على الأمر العظيم، وعلى الهين (¬1).
وهذه المظاهرة ثابتة في اللغة العربية، بإقرار أئمة اللغة، كالأصمعي، وقطرب، وأبي حاتم السجستاني وابن السكيت، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وأبي عبيدة معمر بن المثنى، والتوزي، وابن الأنباري محمد بن القاسم بن بشار، وغيرهم. ووضعوا فيها رسائل خاصة، حصروا فيها ألفاظ الأضداد في العربية وأنكر بعض الأئمة هذه الظاهرة، كابن درستويه، وغيره، فقد ذكر ابن سيده أن أن أحد شيوخ أبي على الفارسي كان ينكر الأضداد التى حكاها أهل اللغة، وأن تكون لفظة واحدة لشيىء وضده. وذكر صاحب الحاصل: أن النقيضين لا يوضع لهما لفظ واحد؛ لأن المشترك يجب فيه إفادة التردد بين معنييه، والترد في النقيضين حاصل بالذات لا من اللفظ. ولذا يقول ابن فارس: وأنكر ناس هذا المذهب، وليس بشيىء، وذلك أن الذين رووا أن العرب تسمى السيف مهندا، والفرس طرفا هم الذين رووا أن العرب تسمى المتضادين باسم واحد (¬2).
وللمحدثين في هذه الظاهرة بحوث كثيرة يطول المقام بعرضها، وقد اهتم المستشرقون أيضًا بالأضداد في العربية، ومنهم: رد سلوب الذى كتب بحثا عن الأضداد في العربية (سنته 1873 م) وجيز في بحثه الذى وضعه عن الأضداد في الشعر العربي القديم، ونولدكه الذى تناول الأضداد في اللغات السامية.
وفي النظم المستعذب كثير من أمثلة الأضداد، تابع فيها ابن بطال أئمة اللغة، ومنها:
قوله: البيع: نقل الملك في العين بعقد المعاوضة. يقال: باع الشيىء: إذا أخرجه من ملكه، وباعه: إذا اشتراه وأدخله في ملكه، وهو من الأضداد. وكذلك: شرى: إذا أخذ، وشرى: إذا باع، قال الله تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} (¬3) أى: باعوه، وذلك لأن كل واحد من المتبايعين يأخذ عوضا، ويعطى عوضا، فهو بائع لما أعطى، ومشتر لما أخذ، فصلح الأسمان لهما جميعا (235).
وقوله: التهجد: هو قيام الليل، وأصله السهر، يقال: تهجد: إذا سهر، وألقى الهجود، وهو النوم عن نفسه، وهجد أيضًا: نام (90).
¬__________
(¬1) ينظر اللهجات العربية ص 207، 208 ودراسات في فقه اللغة ص 309، 310، وفصول في فقه العربية 293، 294
والأضداد في كلام العرب 1/ 1 والمزهر 1/ 396.
(¬2) أنظر المزهر 1/ 396.
(¬3) سورة يوسف آية 20.
مواقع مميزة
- دين الحق
- تلاوات
- براعم البشرى
- القرآن الكريم
- دين الحق
- مدونة تنمية
- طبخات
- عرباوي التعليمية
- مدونة المستقل
- The True Path
- Big Seo
- مدونة العمدة
- مدونة الرائد
- وبالحق انزلناه
- هدى للعالمين
- المحسنين
- القرآن الكريم
- اذكر ربك اذا نسيت
- عالم التقنية
- الاسلام دين الفطرة
- انما المؤمنون اخوة
- مدونة موفق
- كن مع الله
- الا بذكر الله
- أخبار التقنية
- عظمة الاسلام
- معلوماتية
- الذاكرين الله
- من المؤمنين رجال
- القرآن الكريم
- الإسلام يجب ما قبله
- مدونة هدف
- قرآني
- طاقات
- شروحات
- ذكرى للذاكرين
- المورد
- المفكر
- المبدع
- الفاتح
- الاتقان
- طبيبك
- الحديث
- مكتبة أهل الحق والإستقامة
- مدونة الميادين
- القرآن الكريم
- ايفو التعليمية
- غفارين الإسلامية
- مدونة هدف
- الإسلام يجب ما قبله
- مكتبة نبراس الأمة
- All Mobile DZ
- Всичко за Исляма
- المنال الإسلامية
- التعليمية
- الجوهرة
- الكويت التعليمية
- زهور الامل
- سلطنة عمان التعليمية
- مدرستي الاماراتية
- نيو اوف نيو
- دين الحق
- مدونة القمة
- القرآن الكريم
- الإيمان الإسلامية
- عظمة الاسلام
- الا بذكر الله
- الذاكرين الله
- كن مع الله
- مدونة اليوم
- مدونة موفق
- معلوماتية
- مودرس
- مدونة التعليم في الجزائر
- الصدقة الجارية
- العلوم والتكنولوجيا
- الفكر الإسلامي
- القرآن
- القرآن الكريم
- مدونة الرائد
- مدونة العمدة
- مدونة القرآن الكريم
- نصائح تربوية
- مدونة الإسراء
- موقع حلووم
- هدى للعالمين

تعليقات
إرسال تعليق