القائمة الرئيسية

الصفحات

64 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




وَمِنْ بَابِ طَهَارَةِ البَدَنِ
قَوْلُهُ (¬1): "لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةً بِغيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةٍ مِنْ غُلُولٍ" طُهُور: بالضَّمِّ، وَأَمَّا "غُلُول" فَيُرْوَى بِضَمِّ الْغَيْنِ؛ وَفَتْحِهَا، فَمَنْ ضَمَّ، فَهُوَ مصْدَرُ غَلَّ يَغُلٌّ غُلُولًا: إِذَا خَانَ في الْمَغْنَمِ (¬2)، وَسَرَقَ مِنْهُ ثُمَّ تّصَدَّقَ بِهِ (¬3)، فَإْنَّهُ لَا تُقْبَل صَدَقَتُهُ. وَمَنْ. فَتَحَ، فَمَعْنَاه: مِنْ غَالٍّ، أَيْ: مِنْ (¬4) خَائنٍ. وَأصْلُهُ: مِنْ غَلَّ الْجَزَّارُ الشَّاةَ: إِذَا أَسَاءَ (¬5) سَلْخَهَا، فَيَبْقَى عَلَى الْجِلْدِ لَحْمٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} (¬6) أَيْ: يَخُونَ. وَمَنْ قَرَأ {يُغلُّ} أَيْ: يَخُوَّنُ وَيُتَّهَمُ.
قَوْلُهُ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: "تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْر مِنهُ" (¬7) تَنَزَّهُوا، أَيْ: تَبَاعَدُوا
¬__________
(¬1) في المهذب 1/ 59: الطهارة عن الحدث شرط في صحة الصلاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -. . الحديث وانظر صحيح مسلم 1/ 204 والترمذي 1/ 8 وابن ماجة 1/ 100.
(¬2) كذا في إصلاح المنطق 265، 266 وغريب أبي عبيد 1/ 200 والزاهر 1/ 469 وانظر مجاز القرآن 1/ 107 ومعانى الفراء 1/ 246.
(¬3) به: ساقط من ع.
(¬4) من: ليس في ع.
(¬5) ع: ساء: تحريف.
(¬6) سورة آل عمران آية 161.
(¬7) المهذب 1/ 60.

تعليقات

مواقع مميزة