القائمة الرئيسية

الصفحات

101 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




وبهذا قال جماهير السلف، وأقوال مخالفيهم فيها ضعف أشرنا إليه فيما مضى لا سيما ولا دليل معهم يمنع من السفر يوم الجمعة مطلقا فلا شك عندي في صحة قول الجمهور، وضعف ما سواه وانظر ((زاد المعاد)) (ج1 ص382)، و((المجموع)) للنووي (ج4 ص499)، و((نيل الأوطار)) للشوكاني (ج2 ص491)، و((الأوسط)) لابن المنذر (ج4 ص23).
وقال: حدثنا ابن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنه كان يسافر ليلة الجمعة فإذا طلع الفجر لم يسافر.اهـ
وفيه عنعنة ابن إسحاق يضعف بها، وقال: حدثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن خيثمة قال: كانوا يستحبون إذا حضرت الجمعة أن لا يخرجوا حتى يجمعوا، وخيثمة هو ابن عبدالرحمن الجعفي ثقة.
قال أبوبكر بن المنذر في ((الأوسط)) (ج4 ص23) بعد ذكر أقوال الفريقين: لا أعلم خبرا ثابتا يمنع من السفر أول نهار يوم الجمعة إلا أن تزول الشمس وينادي المنادي، فإذا نادى المنادي وجب السعي إلى الجمعة على كل من سمع النداء ولم يسعه الخروج عن فرض لزمه فلو أبقى الخروج في يوم الجمعة إلى أن يمضي الوقت كان حسنا.
وقد روينا عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خبرا يدل على إباحة الخروج يوم الجمعة ما لم يحضر الوقت، ثم ذكره من طريق حجاج بن أرطأة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وجه عبدالله بن رواحة وجعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، فتخلف عبدالله بن رواحة.
قال عبدالرزاق: عن الثوري، عن ابن أبي ذئب، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مسافرا يوم الجمعة ضحى قبل الصلاة.اهـ
وهذا مرسل صحيح وله طريق ثانية.
وأخرج ابن أبي شيبة (ج2 ص105) قال: حدثنا أبوأسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبدالرحمن بن أبي ذئب، قال: خرجت مع ابن الزبير مخرجا يوم الجمعة فصلى الجمعة أربعا.

تعليقات

مواقع مميزة