القائمة الرئيسية

الصفحات

100 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




قال الإمام أحمد رحمه الله (ج1 ص224): حدثنا أبومعاوية، حدثنا الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: بعث رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عبدالله بن رواحة في سرية فوافق ذلك يوم الجمعة، قال: فقدم أصحابه وقال: أتخلف فأصلي مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الجمعة ثم ألحقهم، قال: فلما رآه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((ما منعك أن تغدو مع أصحابك))؟ قال: فقال: أردت أن أصلي معك الجمعة ثم ألحقهم، قال: فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت غدوتهم)). اهـ
وبهذا اللفظ أخرجه الترمذي (ج2) رقم (527) وضعفه بقوله: غريب، قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث وعدها وليس هذا الحديث فيما عد فكان هذا لم يسمعه الحكم من مقسم.
واختلف أهل العلم في السفر يوم الجمعة فلم ير بعضهم بأسا في السفر يوم الجمعة ما لم تحضر الصلاة، وقال بعضهم: إذا أصبح فلا يخرج حتى يصلي الجمعة.اهـ
والحديث أخرجه أحمد في ((المسند)) (ج1 ص224)، والبغوي في ((شرح السنة)) (ج4 ص227)، وضعفه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (ج3 ص187)، والزيلعي في ((نصب الراية)) (ج2 ص200) لأن مداره على حجاج ابن أرطأة ضعيف ومدلس وقد عنعن، ولأن الحكم لم يسمعه من مقسم كما تقدم، وقد ذكرنا فيما مضى مرسل الزهري وآثارا ثابتة بنحوه فيصير الحكم للحديث مع تلك الآثار في جواز السفر يوم الجمعة في أي وقت شاء المسافر ما لم يحضر وقت الجمعة، فيجب عليه السعي إليها كما أمر الله عز وجل في كتابه بقوله: {ياأيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}.

تعليقات

مواقع مميزة