القائمة الرئيسية

الصفحات

99 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




قلت: لا إجماع على المسافر، فقد جنح ابن حزم إلى وجوب الجمعة على المسافر فقال: ولجأ بعضهم إلى دعوى الإجماع على ذلك وهذا مكان هان فيه الكذب على مدعيه، ثم ذكر أقوال المخالفين في ((المحلى)) مسألة (523) لكن الراجح خلاف ما قرره أبومحمد رحمه الله لما قد علمت قبل، وانظر ((المغني)) لابن قدامة (ج3 ص216)، و((المجموع)) للنووي، و((الاستذكار)) لابن عبدالبر (ج5 ص76).

إذا صلى المسافر الجمعة فهل تصح منه

ذهب بعض العلماء أن الجمعة لا تصح من المسافر إذا لم يكن نازلا، واستدل بحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ?من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد?. متفق عليه.
وبحديث مالك بن الحويرث ?صلوا كما رأيتموني أصلي?. أخرجه البخاري.
قالوا: فالواجب علينا أن نصلي كما صلى، ومن زاد على أمر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وفعله كان معتديا وفعله ذلك رد عليه، وقد كان مقتضى صلاة الجمعة في السفر موجودا في عهده عليه الصلاة والسلام، ولم ينقل بحرف واحد أنه صلاها في أسفاره والذي يظهر في المسألة أن من صلى الجمعة في السفر وهو غير نازل عمدا كان آثما لمخالفته لفعل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولظاهر الحديث ?من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد?.
وفي حديث جابر رضي الله عنه ?خير الهدى هدى رسول الله ?-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. أخرجه مسلم رقم (867).
أما القول ببطلان صلاته وخطبته فجمهور العلماء على خلافه، كما لو صلى المسافر صلاة القصر أربعا كان آثما وصلاته صحيحة، وعلى هذا تتنزل الأدلة المذكورة في المسألة لا على البطلان، ولهذا نظائر عند جمهور العلماء.

حكم السفر يوم الجمعة

تعليقات

مواقع مميزة