القائمة الرئيسية

الصفحات

18 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




قال الإمام أحمد رحمه الله (ج5 ص278): حدثنا عبدالرحمن، عن إسرائيل، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: لما أنزلت: {الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في بعض أسفاره فقال بعض أصحابه: قد نزل في الذهب والفضة ما نزل، فلو أنا علمنا أي المال خير اتخذناه؟ فقال: ((أفضله لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا)). اهـ
ورجال إسناده كلهم ثقات، إلا أنه منقطع، سالم بن أبي الجعد قال البخاري والترمذي وابن المديني: لم يسمع من ثوبان. ومن هذه الطريق أخرجه الترمذي رقم (3094)، وللحديث شاهد في ((مسند أحمد)) (ج5 ص366).
قال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني سالم، قال: سمعت عبدالله بن أبي الهذيل، قال: حدثني صاحب لي أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((تبا للذهب والفضة)) قال: فحدثني صاحبي أنه انطلق مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله قولك: ((تبا للذهب والفضة)) ماذا؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة تعين على الآخرة?.اهـ
هكذا في ((مسند أحمد)): سالم، والصواب: سلم، لأن شعبة بن الحجاج لم يذكر الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) أنه روى عن أحد اسمه سالم، وروى عن سلم بن عطية، وذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث عند ترجمة سلم، فلا شك أنه سلم بن عطية، وهو لين الحديث، وباقي رجال السند ثقات، وابن أبي الهذيل وثقه النسائي وغيره، فهو بهاتين الطريقين يصلح للاحتجاج، وله شواهد في ((الترغيب والترهيب)) للمنذري (ج3 ص41، 42) تعطيه قوة.
وأخرجه الحافظ ابن حجر في كتابه ((الإمتاع في الأربعين المتباينة بشرط السماع)) ص (136).
قال: واقتبست منه هذا المعنى فقلت:

من خير ما يتخذ الإنسان في قلبا شكورا ولسانا ذاكرا ... دنياه كيما يستقيم دينه وزوجة صالحة تعينه

تعليقات

مواقع مميزة