القائمة الرئيسية

الصفحات

89 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




قلت: وهذا سند صحيح مخرجه جعفر بن محمد بن الحسن القاضي الفريابي إمام شهير، قال السمعاني في ((الأنساب)): رحل من الشرق إلى الغرب وأدرك العلماء وولي القضاء واجتمع في مجلس إملائه ثلاثون ألفا ممن كان يكتب الحديث.
وإسحاق بن راهويه ثقة حافظ لقبه أحمد بالإمام، وشبابة بن سوار الفزاري ثقة حافظ، والليث ثقة إمام فقيه، وعقيل ثقة ثبت، وابن شهاب إمام متفق على جلالته كثير الرواية عن أنس في ((الصحيحين)) وغيرهما فكلهم أئمة ثقات كما ترى.
وصححه النووي ونقله عنه الحافظ في ((التلخيص)) (ج2 ص103) ثم غمزه بقوله: وفي ذهني أن أبا داود أنكره على إسحاق بن راهويه، لكن له متابع رواه الحاكم في ((الأربعين)) له عن أبي العباس الأصم، عن محمد بن إسحاق الصاغاني، عن حسان بن عبدالله، عن المفضل بن فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس به، والحديث من هذه الطريق في ((الصحيحين)).
قلت: نعم في البخاري رقم (111، 112)، ومسلم (704) وليس فيهما زيادة (والعصر).
(حديث منكر في صلاة المسافر الظهر قبل الزوال):
قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص113): حدثنا أبومعاوية، حدثنا مسحاج الضبي قال: سمعت أنس بن مالك يقول قال: كنا إذا كنا مع النبي عليه الصلاة والسلام في سفر فقلنا: زالت الشمس أو لم تزل صلى الظهر ثم ارتحل.
سنده ضعيف، علته مسحاج بن موسى الضبي روى عنه جمع، وقال ابن معين وأبوداود: ثقة، وقال أبوزرعة: لا بأس به، وقال: ابن حبان: لا يحتج به، روى حديثا واحدا منكرا، وقال ابن المبارك: من مسحاج حتى أقبل منه، وقال ابن الجوزي: روى عن أنس حديثا منكرا، ثم ذكر هذا الحديث وذكره الذهبي في ((المغني)) في الضعفاء.
فالحاصل أن الحديث منكر، كما قال ابن الجوزي وابن حبان وأنكره ابن المبارك فقال: وما حسن هذا الحديث، أنا أقول كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصلي قبل الزوال وقبل الوقت.اهـ ((التهذيب)) و((السلسلة الصحيحة)) (ج6 ص652).

تعليقات

مواقع مميزة