القائمة الرئيسية

الصفحات

112 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




عُبَيْدٍ: الْمِيمُ فِيهِ أصْلِيَّةٌ (¬63)، وَهِىَ مِيمُ "مَفْعِلَة" فَإِنَّ كَانَ كَذَلِكَ، فَلَيْسَ هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ (¬64).
وَقَالَ الْأصْمَعِىُّ: أَيْ عَلَامَةٌ لِذَلِكَ، وَخَلِيقٌ لِذَلِكَ (¬65). وَكَانَ أبُو زَيْدٍ يَقُولُ: "مَئِتَّةٌ" بِالتَّاءِ، وَهِىَ "مَفْعِلَة" مِنْ أّنَّهُ يَؤُتُّهُ أَتًّا: إِذَا غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ (¬66). قَالَ الْجَوْهَرِىُّ: وَحَقُّهُ عِنْدِى: أَنْ يَكُونَ "مَئِينَةً" مِثَالَ (¬67) فَعِيلَةٍ (¬68)؛ لأنَّ الْمِيمَ أَصْلِيَّةْ.
فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ: "وَمن اسْتَغْنَى اسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ" (¬69) مَعْنَاهُ: طَرَحُهُ وَرَمَى بِهِ، كَمَا أنَّ مَنْ اسْتَغْنَى عَن الشَّيْىءِ لَمْ يلْتَفِتْ إِلَيْهِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْمُجَازَاةُ، مِنْ قَوْلِهِ [تَعَالَى] (¬70): {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} (¬71).
قَوْلُهُ (¬72): {وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى} (¬73) قَالَ فِي التَّفْسِيرِ: قَدْ خَسِرَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ، وَنَسَبَ إِلَيْهِ الْبَاطِلَ.
* * *
¬__________
(¬63) هذا النقد متجه إلى أبي عبيد حيث استشهد ببيت المرار الفقعسى:
فَتَهَامَسُوا شَيْئًا فَقَالْوا عَرَّسُوا ... مِنْ غَيْرِ تَمْئِنَةٍ لِغَيْرِ مُعَرَّسِ
فقال الأزهرى: احتجاجه بالبيت غلط؛ لأنّ الميم في التمئنة أصلّية. والذى رواه في تفسير الحرف صحيح.
(¬64) أنظر تهذيب اللغة 15/ 102 والغريبين 1/ 102 واللسان (أنن 155 ومأن 4123) والنهاية 4/ 290.
(¬65) أنظر تعليق 7 من هذه الصفحة.
(¬66) الصحاح (مأن).
(¬67) ع: على مثل.
(¬68) عبارته: أن يقال "مئينة" مثال معينة على فعيلة. وفي ع: مئنة مثل فعلة: تحريف والمثبت من خ والصحاح.
(¬69) نص الحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فالجمعة حق عليه إِلا عبد أو صبى أو مريض، فمن استغنى بلهو أو تجارة استغنى الله عنه والله غنى حميد" غريب الخطابي 1/ 301 والفائق 3/ 78 والنهاية 3/ 391 وغريب ابن الجوزى 2/ 165.
(¬70) ساقط من ع وخ.
(¬71) سورة التوبة آية 67. وانظر المراجع السابقة في تعليق 14.
(¬72) في المهذب 1/ 113 عن عمر (ر) وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم وقد خاب من افترى.
(¬73) سورة طه آية 61.

تعليقات

مواقع مميزة