القائمة الرئيسية

الصفحات

112 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




وَمِنْ بَابِ هَيْئَةِ الْجُمُعَةِ وَالتَّكْبِيرِ
قَوْلُهُ (¬1): "غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ" قَالَ أَصْحَابُنَا: هُوَ وُجُوبُ اسْتِحْبَاب، لَا وُجُوبُ إِلْزَامٍ. قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ (¬2): الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ مَعْنَى "وَاجبٌ" رَاتِبٌ، وَالرَّاتِبُ: هُوَ الدَّائِمُ (¬3).
قَوْلُهُ (¬4): "فَبِهَا وَنِعْمَتْ" أَيْ: فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ. وَنِعْمَت الْخَلَّةُ وَالْخَصْلَةُ هِىَ، فَحَذَفَ (¬5) قَالَ (¬6) فِي الْفَائِقِ (¬7): الْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مُضْمَر، أَيْ فَبِهَذِهِ الْخَصْلَةِ (¬8) أوْ الْفَعْلَةِ. يَعْنى: بِالْوُضُوء (¬9) يُنَالُ الْفَضْلُ. وَقَالَ فِي الشَّامِلِ (¬10): "فَبِها" يَعْنى: بِالْفَرِيضَةِ أَخَذَ، وَقَالَ الْهَرَوِىُّ (¬11): سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَبَا حَامِدٍ الشَّارَكِىَّ (¬12)
¬__________
(¬1) في المهذب 1/ 113: فإن اغتسل قبل طلوع الفجر لم يجزه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "غسل يوم الجمعة واجب على كلّ محتلم".
(¬2)
(¬3) قال ابن الأثير: قال الخطابى: معناه: وجوب الاختيار والاستحباب دون وجوب الفرض واللزوم، وإنما شبهه بالواجب تأكيدًا، كما يقول الرجل لصاحبه: حقك على واجب. وكان الحسن يراه لازما، وحكى ذلك عن مالك. يقال: وجب الشيء يجب وجوبا: إذا ثبت ولزم. والواجب والفرض عند الشافعى سواء، وهو كل ما يعاقب على تركه، وفرق بينهما أبو حنيفة، فالفرض عنده آكد من الواجب النهاية 5/ 152 وانظر معالم السنن 1/ 243 والأم 1/ 135.
(¬4) من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة: "من توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل" المهذب 1/ 113 والموطأ 47 وصحيح الترمذى 2/ 282 وسنن ابن ماجة 1/ 347 والنسائى 3/ 94.
(¬5) الغريبين 1/ 240 وشرح ألفاظ المختصر لوحة 18.
(¬6) ع: وقال.
(¬7) 4/ 3.
(¬8) ع: والفعلة والمثبت من خ والفائق.
(¬9) ع، خ: الوضوء. والمثبت من الفائق.
(¬10) ...........................
(¬11) في الغريبين 1/ 240.
(¬12) بفتح الراء نسبة إلى شارك بليدة من =

تعليقات

مواقع مميزة