القائمة الرئيسية

الصفحات

214 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




جَرٍّ. وَالرِّوَايَةُ الأُخْرَى "فَمُنَّ الآنَ" بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، مِنَ الْمَنِّ وَالإِحْسَانِ، فِعْلُ (طَلَبٍ) (¬266) بِلَفْظِ الأمْرِ. وَالآنَ: هُوَ الزَّمَانُ الْحَاضِرُ، أَىْ: هَذِهِ السَّاعَةُ. وَقِيلَ: الآنَ (حَدُّمَا) (¬267) بَيْنَ الزَّمَانَيْن، الْمَاضِى وَالْمُسْتَقْبَلِ (¬268).
قَوْلُهُ: "قَبْلَ أَنَّ تَنْأى (عَنْ بَيْتِكَ دَارِى) تَنْأَى" (¬269) تَبْعُدُ، وَالنَّأْىُ: الْبُعْدُ، يُقَالُ: نَأْى يَنْأَى: إذَا بَعُدَ.
قَوْلُهُ: "وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ" (¬270) أَىْ: كَارِهٍ، يُقَالُ: رَغِبَ عَن الشَّىْءِ: إِذَا كَرِهَهُ، وَرَغِبَ فِيهِ: إذَا طَلَبَهُ وَأَرَادَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ} (¬271) أَىْ: كَرِهَهَا (¬272)، وَقَدْ ذُكِرَ (¬273).
أَصْلُ الْوَدَاعِ وَالتَّوْدِيعِ: تَرْكُ الشَّىْءِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} (¬274) أَىْ: (مَا) (¬275) تَرَكَكَ وَلَا أبْغَضَكَ. وَالْحَاجُّ (¬276) يُوَدِّعُ الْبَيْتَ، أَىْ: يَتْرُكُهُ بَعْدَ فَرَاغِ مَنَاسِكِهِ، وَيَنْصَرِفُ إلَى أَهْلِهِ. وَحَجَّةُ الْوَدَاعِ سُميَتْ بِذَلِكَ؛ لِأنَّ النَّبِىَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَغُدْ بَعْدَهَا إِلَى مَكَةَ.
قَوْلُهُ: "يَلِيقُ بِالْحَالِ" (¬277) أَىْ: يُوَافِقُ وَيَحْسُنُ فِيهِ.
* * *
¬__________
(¬266) ما بين القوسين: ساقط من ع.
(¬267) انظر كشاف اصطلاحات الفنون 1/ 140 وتهذيب اللغة 15/ 546 والمصباح (أوان).
(¬268) ما بين القوسين ساقط من ع.
(¬269) فى الدعاء: غير مستبدل بك لا ببيتك ولا راغب عنك لا عن بيتك وفى خ: غير راغب.
(¬270) سورة البقرة آية 130.
(¬271) تفسير الطبري 3/ 89.
(¬272) ص: 8، 130، 190.
(¬273) سورة الضحى آية 3.
(¬274) ما: ليس فى خ.
(¬275) ع: فالحاج.
(¬276) فى الدعاء: أنه قد روى عن السلف؛ ولأنه دعاء يليق بالحال. المهذب 1/ 232.
(¬277) ......................

تعليقات

مواقع مميزة