القائمة الرئيسية

الصفحات

214 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




بَابُ الْفَوَاتِ وَالِإحْصَارِ
الْحَصْرُ: الْمَنْعُ وَالتَّضْيِيقُ، حَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْرًا: ضَيَّقَ عَلَيْهِ، وَأَحَاطَ بِهِ، وَالْحَصْرُ: الضِّيقُ وَالْحَبْسُ (¬1) وَالْحَصِيرُ: الْمَحْبِسُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} (¬2) أَىْ: مَحْبِسًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} (¬3) أَىْ: ضَاقَتْ.
قَوْلُهُ (¬4): "الْحَجُّ عَرَفَةُ" لَا يَجُوزُ فِى الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يُخْبَرَ بِالاسْمِ عَن الْمَصْدَرِ، فيُحْمَلُ هَذَا عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، كَأنَّهُ أرَادَ: الْحَجُّ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} (¬5) قَالُوا: تَقْدِيرُهُ: الْبِرُّ: بِرُّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ (¬6). وَاللهُ أَعْلَمُ.
¬__________
(¬1) عن الصحاح (حصر) وفى المصباح: حصره العدو حصرا من باب قتل: أحاطوا به ومنعوه من المضى لأمره، وحصر الصدر حصرا من باب تعب: ضاق.
(¬2) سورة الإسراء آية 8 وانظر العمدة 180 والعين 3/ 114 وتهذيب اللغة 4/ 234 والمحكم 3/ 103 وأفعال السرقسطى 1/ 357.
(¬3) سورة النساء آية 90 وانظر مجاز القرآن 1/ 136 ومعاني القرآن للفراء 1/ 282 وتفسير غريب القرآن 134.
(¬4) فى المهذب 1/ 233 الوقوف معظم الحج والدليل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الحج عرفة".
(¬5) سورة البقرة آية 177.
(¬6) كذا فى معاني الفراء 1/ 104 ومعاني الزجاج 1/ 232 وتفسير الطبرى 3/ 339 ومجاز القرآن 1/ 65.

تعليقات

مواقع مميزة