مِنْ (¬1) بَابِ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ
قَوْلُهُ: "لَا يَرَى بَأْسًا بِدَهْ يَازْدهْ وَدَهْ دَاوَزْدَهْ" (¬2) عَشْرَةٌ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَيَازْدَه: أَحَدَ عَشَرَ، وَدَوَازْدَهْ: اثْنَا عَشَرَ، أَىْ: لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَبِيعَ مَا اشترَاهُ بِعَشْرَةٍ بِأَحَدَ عَشَرَ (¬3) وَاثْنَىْ عَشَرَ.
قَوْلُهُ: "وَوَضْعِ دِرْهَمٍ" (¬4) أَىْ: حَطّ دِرْهَمٍ، يُقَالُ: وَضَعَ لَهُ فى الْبَيْعِ مِنَ الثَّمَنِ، أَىْ: حَطَّ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: "وَشِقْصًا" (¬5) الشِّقْصُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الأَرْضِ، وَالطَّائِفَةُ مِنَ الشَّىْءِ، وَأَصْلُهُ: الْجُزْءُ وَالنَّصِيبُ وَالسَّهْمُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْمِشْقَصِ، وَهُوَ: مِنَ النِّصَالِ. ما طَالَ وَعَرضَ (¬6)، وَفِى الْحَدِيثِ: "مَن بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّص الْخَنَازِيرَ" أَىْ: فَلْيُعَضِّهَا (¬7) أَعْضَاءً، كَمَا تُعَضَّى الشَّاةُ إذَا بِيعَتْ (¬8). وَالْمَعْنَى: مَنِ اسْتَحَلَّ بَيْعَ الْخَمْرِ فَلْيَسْتَحِلَّ بَيْعَ الخِنْزِيرِ فَإنَّهُمَا (¬9) فى التَحْرِيمِ سَوَاءٌ.
قَوْلُهُ: "وَاطَأَ غُلَامَهُ" (¬10) أَىْ: وَافَقَهُ، يُقَالُ: وَاطَأْتُهُ عَلَى الأمرِ مُوَاطَأةً: إذا وَافَقْتَهُ، مِنَ الْوِفَاقِ.
قَوْلُهُ: "كاَلشُّفعَةِ وَالتوْلِيَةِ" (¬11) التَّوْلِيَةُ: بَيْعٌ بِرَأْسِ الْمَالِ، وَهِىَ (¬12) مِنَ الْمُوَالَاةِ وَالْمُتَابَعَةِ، كَأنَّهُ يَبِيعُ الْمُشْتَرِى الأوَّلَ, وَيُوَالِيهِ فى الْبَيْعِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ.
قَوْلُهُ: "نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ" (¬13) أَىْ: جَبُنَ وَامْتَنَعَ، مَأْخُوذٌ مِنَ النِّكْلِ، وَهُوَ الْقَيْدُ؛ لِأنَّهُ يَمْنَعُ الْمَحْبُوسَ مِنَ التَّصَرُّفِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا} (¬14) يُقَال: نَكَلَ عَنِ الْعَدُوِّ وَالْيَمِينِ يَنْكُلُ- بِالضَّمِّ: إذَا جَبُنَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (¬15): نَكِلَ بِالْكَسْرِ: لُغَةٌ فِيهِ.
¬__________
(¬1) ع: ومن.
(¬2) فى المهذب 1/ 288: روى عن ابن مسعود (ر) أنه كان لا يرى بأسًا بده يازده وده دوازده.
(¬3): ع: أو ب. وفى عيون الأخبار 6/ 311 قال الربيع بن بزة: رأيت رجلا بالأهواز قيل له: قل لا إله إلا الله، فقال: ده يازده وده دوازده.
(¬4) فى المهذب 1/ 288: ويجوز أن يبيعها مواضعة بأن يقول: قد بعتك برأس مالها ووضع درهم من كل عشرة؛ لأنه ثمن معلوم فجاز البيع به.
(¬5):خ: شقصا. وفى المهذب 1/ 289: لو اشترى سيفا وشقصا بألف قسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما.
(¬6) كذا فى الفائق 1/ 235: ولكنه استدرك فنقل قول الأصمعى أنه الطويل غير العريض، وكذا ذكر أبو عبيد فى غريب الحديث 2/ 257 وابن الأثير فى النهاية 2/ 490 وكلهم أجمع على أن النصل العريض يسمى معبلة.
(¬7): فليعضيها: خطأ.
(¬8) فى النهاية: أى فليقطعها قطعا ويفصلها أعضاء كما تفصل الشاه إذا بيع لحمها. وانظر الفائق 2/ 258.
(¬9) ع: لأنهما.
(¬10) ع: وطأ: خريف. وفى المهذب 1/ 289: وإن اشترى بعشرة ثم واطأ غلامه فباع منه ثم اشتراه منه بعشرين ليخبر بما اشتراه من الغلام كره ما فعله.
(¬11) فى المهذب 1/ 290: إذا أخبر بزيادة وجب حط الزيادة كالشفعة والتولية.
(¬12) ع: وهو.
(¬13) ع: نكل. وفى المهذب 1/ 290: إذا نكل حصلنا على بينة والبينة لا تسمع.
(¬14) سورة المزمل آية 12.
(¬15) ع: أبو عبيد والمثبت من خ والصحاح (نكل): انظر إصلاح المنطق 188.
مواقع مميزة
- دين الحق
- تلاوات
- براعم البشرى
- القرآن الكريم
- دين الحق
- مدونة تنمية
- طبخات
- عرباوي التعليمية
- مدونة المستقل
- The True Path
- Big Seo
- مدونة العمدة
- مدونة الرائد
- وبالحق انزلناه
- هدى للعالمين
- المحسنين
- القرآن الكريم
- اذكر ربك اذا نسيت
- عالم التقنية
- الاسلام دين الفطرة
- انما المؤمنون اخوة
- مدونة موفق
- كن مع الله
- الا بذكر الله
- أخبار التقنية
- عظمة الاسلام
- معلوماتية
- الذاكرين الله
- من المؤمنين رجال
- القرآن الكريم
- الإسلام يجب ما قبله
- مدونة هدف
- قرآني
- طاقات
- شروحات
- ذكرى للذاكرين
- المورد
- المفكر
- المبدع
- الفاتح
- الاتقان
- طبيبك
- الحديث
- مكتبة أهل الحق والإستقامة
- مدونة الميادين
- القرآن الكريم
- ايفو التعليمية
- غفارين الإسلامية
- مدونة هدف
- الإسلام يجب ما قبله
- مكتبة نبراس الأمة
- All Mobile DZ
- Всичко за Исляма
- المنال الإسلامية
- التعليمية
- الجوهرة
- الكويت التعليمية
- زهور الامل
- سلطنة عمان التعليمية
- مدرستي الاماراتية
- نيو اوف نيو
- دين الحق
- مدونة القمة
- القرآن الكريم
- الإيمان الإسلامية
- عظمة الاسلام
- الا بذكر الله
- الذاكرين الله
- كن مع الله
- مدونة اليوم
- مدونة موفق
- معلوماتية
- مودرس
- مدونة التعليم في الجزائر
- الصدقة الجارية
- العلوم والتكنولوجيا
- الفكر الإسلامي
- القرآن
- القرآن الكريم
- مدونة الرائد
- مدونة العمدة
- مدونة القرآن الكريم
- نصائح تربوية
- مدونة الإسراء
- موقع حلووم
- هدى للعالمين

تعليقات
إرسال تعليق