القائمة الرئيسية

الصفحات

36 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (ج16 ص221): وقد أجمع جمهور العلماء وجماعة أئمة الفتيا في الأمصار من الفقهاء أن البحر طهور ماؤه وأن الوضوء جائز به إلا ما روي عن عبدالله بن عمر بن الخطاب وعبدالله بن عمرو بن العاص؛ فإنه روي عنهما أنهما كرها الوضوء من ماء البحر ولم يتابعهما أحد من فقهاء الأمصار على ذلك ولا عرض عليه ولا التفت إليه لحديث هذا الباب عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.اهـ

المسافر له أن يمسح على خفيه أو جوربيه ثلاثة أيام بلياليهن

تقدم حديث المغيرة في المسح على الخفين في باب المسافر يتوضأ للصلاة.
وقال الإمام أبوبكر بن أبي شيبة (ج1 ص175): حدثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا داود بن عمرو، عن بسر بن عبيدالله الحضرمي، عن أبي إدريس الخولاني قال: حدثنا عوف بن مالك الأشجعي، عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر وليلة للمقيم.
وسنده حسن بل صحيح لغيره.
وأخرج الترمذي (ج9 ص517) ((التحفة)) قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي أسأله عن المسح على الخفين -فذكر الحديث إلى أن قال-: قال: نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة.
وقال الإمام ابن ماجه رحمه الله (ج1 ص184): حدثنا محمد بن بشار، وبشر بن هلال الصواف، قالا: حدثنا عبدالوهاب بن عبدالمجيد، قال: حدثنا المهاجر أبومخلد، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه رخص للمسافر إذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث وضوءا أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة. وسنده صحيح لغيره.
المسح على ظاهر القدمين

تعليقات

مواقع مميزة