القائمة الرئيسية

الصفحات

46 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




ويزيد بن زياد الأشجعي صدوق وقد شذ بوصل هذا الحديث كما ترى، ولهذا فقد أعل أبوحاتم هذه الطريق المتصلة كما في ((العلل)) لابنه (ج1 ص138) فقال: الثوري أحفظ، لكن مشايخ عبدالرحمن بن أبي ليلى بين صحابي جليل، وتابعي كبير في النادر، فالساقط بينه وبين عمر إما أن يكون صحابيا على الغالب ككعب بن عجرة على الرواية الشاذة، أو تابعيا ممن يحسن به الظن، مع أن الأحاديث المتقدمة في ((الصحيحين)) وغيرهما في صلاة السفر أنها ركعتان تشهد للصدر الأول منه وللآخر شواهد موقوفات صحيحة عن جابر وابن عباس وابن عمر سنذكرها إن شاء الله في فصل إذا سهى المسافر فصلى أربعا هل تصح صلاته، والحاصل أن الحديث يصح بشواهده والحمد لله.
وقوله: (والضحى ركعتان) لا ينفي ثبوت ما زاد على ذلك في تلك الأحاديث الصحيحة، لحديث أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى الضحى في بيت أم هانئ ثماني ركعات.
وعن ابن عباس قال: كنا نسير مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بين مكة والمدينة لا نخاف إلا الله عز وجل، نصلي ركعتين.
رواه أحمد (ج1 ص101) ((الفتح الرباني))، والنسائي (ج3 ص117، 118)، والترمذي (ج2 ص431) من طريق هشيم، عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن ابن عباس به مرفوعا، وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات، هشيم هو ابن بشير، أبومعاوية ثقة ثبت روى عن منصور بن زاذان عند الجماعة، ومنصور هو أبوالمغيرة الواسطي ثقة ثبت عابد ومحمد بن سيرين أبوبكر إمام ثقة ثبت عابد كبير القدر، روى عن ابن عباس. وقال ابن معين وأحمد وابن بطال: لا يصح سماعه من ابن عباس، فالحديث معلول، ولهذا ذكره شيخنا في ((أحاديث معلة ظاهرها الصحة)) ص (128).
وعن موسى بن سلمة الهذلي قال: سألت ابن عباس كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام؟ فقال: ركعتين سنة أبي القاسم.
أخرجه مسلم (ج5 ص197) نووي.

تعليقات

مواقع مميزة