القائمة الرئيسية

الصفحات

58 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




الحالة الأولى: أن يكون سائرا في الطريق فهذا لا خلاف أنه يقصر ما دام في سفره، اعتمادا على الأدلة السابقة، نقل عدم الخلاف ابن المنذر وغيره.
الحالة الثانية: المسافر إذا أقام ببلد مترددا لحاجة ينتظر قضائها قال ابن المنذر وابن قدامة في ((المغني)) (ج3 ص153): أجمع أهل العلم أن للمسافر أن يقصر ما لم يجمع إقامة وإن أتى عليه سنون.
قلت: وكل هذه الإجماعات فيها نظر فالخلاف مشهور في ((مصنف عبدالرزاق)) (ج2 ص533) و((شرح السنة)) أنه إن زاد على أربعة أيام أتم، لأن هذه أقصى مدة ثبتت لدينا أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بقي ناويا البقاء لأداء الحج ولم يثبت أكثر من ذلك عنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وقد جاء من حديث جابر أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة. أخرجه أبوداود رقم (1235)، وأحمد (ج3 ص105)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (2 رقم 4335)، وابن حبان (6 رقم 2749) ((الإحسان))، والبيهقي في ((الكبرى)) (ج3 ص152) كلهم من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن جابر به وهو معل، أعله الدارقطني كما في ((التلخيص الحبير)) (ج2 ص94) وحاصله أن علي بن المبارك وغيره من الحفاظ رووا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن ثوبان مرسلا، ووصله الأوزاعي بلفظ: فأقام بتبوك بضع عشرة، ولم يقل: عشرين، وأخرجه بهذا اللفظ البيهقي في ((الكبرى)) (ج3 ص152).
وقد رواه الأوزاعي عن يحيى عن أنس بلفظ: بضع عشرة، فعلم ضعف هذا الحديث وأنه مرسل وفيه اضطراب.

تعليقات

مواقع مميزة