القائمة الرئيسية

الصفحات

59 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




وجاء من حديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أقام خمسة عشر يقصر الصلاة، أخرجه أبوداود رقم (1231)، والنسائي (ج3 رقم 1453)، وابن ماجه (ج1 رقم1076)، والبيهقي (ج3 ص151) وجاء عنه عند أبي داود رقم (1230)، وابن حبان (6 رقم 2750): قدم مكة فأقام بها سبع عشرة ليلة يقصر الصلاة، وجاء من حديث عمران بن حصين أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أقام بمكة في غزوة الفتح ثماني عشرة لا يصلي إلا ركعتين.
أخرجه أبوداود رقم (1229)، والترمذي (ج2 ص545) رقم (430)، والبيهقي في ((الكبرى)) (ج3 ص251) وكل هذه الروايات شاذة ذكرها الحافظ البيهقي وقال: ورواية عكرمة عن ابن عباس أصح من ذلك كله (ج3 ص151) يعني رواية أن النبي أقام تسعة عشر يوما يقصر هي الراجحة، وما سواهما مرجوحة.
وقال الحافظ في ((فتح الباري)): اقتضى ذلك أن رواية تسعة عشر أرجح الروايات وبهذا أخذ إسحاق بن راهويه، ويرجحها أيضا أنها أكثر ما وردت به الروايات الصحيحة. اهـ من ((فتح الباري)) (ج2 ص654).
وأما الحافظ ابن عبدالبر فأعل حديث ابن عباس من أصله سواء رواية التسعة عشر أو غيرها فقال: وهو حديث مختلف فيه لا يثبت فيه شيء لكثرة اضطرابه، ولم يصب رحمه الله، فالبخاري رحمه الله أعلم منه بالحديث وعلله وقد أخرج حديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أقام بمكة تسعة عشر يقصر، وأيضا لم ينتقد هذه الطريق الحفاظ الكبار كالدارقطني وأبي حاتم وأبي زرعة.
أخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (ج2 ص341) قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك بن سلمة، عن ابن عباس، قال: إن أقمت في بلد خمسة أشهر فاقصر الصلاة.
وهذا سند صحيح إلى ابن عباس كل رجاله ثقات، وسماك هذا سمع من ابن عباس كما في ((تاريخ البخاري الكبير)).

تعليقات

مواقع مميزة