القائمة الرئيسية

الصفحات

60 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




وقال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر وسفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدالرحمن بن مسور، قال: أقمنا مع سعد بن مالك شهرين بعمان يقصر الصلاة ونحن نتم، فقلنا له، فقال: نحن أعلم.
وسنده قابل للتحسين، فحبيب وإن كان مدلسا لكنه متابع عند البيهقي (ج3 ص153).
تابعه ابن شهاب، عن عبدالرحمن بن المسور، وعبدالرحمن وثقه ابن حبان وروى عنه جمع، وأخرج له مسلم وقال الذهبي في ((الكاشف)): ثقة، فالظاهر أنه معروف وأن ذلك ينتشله من جهالة الحال، وعليه: فالأثر ثابت لدينا وثبت عند ابن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن رجل يكنى أبا المنهال قال: قلت لابن عباس: إني أقيم بالمدينة حولا لا أشد على سير؟ قال: صل ركعتين.
وسنده صحيح كل رجاله ثقات، وأبوالمنهال هذا هو عبدالرحمن بن مطعم ثقة كما في ((التهذيب)) لابن حجر.
وثبت عنده أيضا بعد هذا الأثر أنه قال لرجل: صل ركعتين وإن قمت عشر سنين. وثبت عنده قال: حدثنا تليد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، عن عبدالرحمن بن سمرة أنه شتى بكابل شتوة أو شتوتين يصلي ركعتين.
وبهذا السند نفسه عن الحسن، عن أنس بن مالك أنه أقام بنيسابور سنة أو سنتين يصلي ركعتين، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مالك قال: قلت لجابر بن زيد: أقيم بتستر السنة والسنتين وأنا شبه الآهل؟ فقال: صل ركعتين. اهـ
وثبت عن علقمة أنه صلى بخوارزم سنتين قصرا. وثبت عن أبي وائل أنه مكث سنتين يصلي قصرا.
وأقول: قد علمت فيما مضى أنه ليس هناك دليل صحيح عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وغاية ما ثبت عنه في حالة التردد حديث ابن عباس في غزوة الفتح أنه قصر تسعة عشر يوما، ولا شك أنه كان مترددا مع أنه ليس فيه أنه لو أقام أكثر لأتم، فكأن هؤلاء السلف رضوان الله عليهم أخذوا من ذلك أنه غير محدود بحد يجب الرجوع إليه، وأنه لو أقام أكثر من تسعة عشر لقصر ما دام مترددا. فقال أكثرهم بذلك والله أعلم.

تعليقات

مواقع مميزة