القائمة الرئيسية

الصفحات

65 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




أما إن تركها عمدا أو تكاسلا حتى وصل دار إقامته فيجب عليه أن يصليها تماما لقول الله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة(1)} وقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- :(( فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في الحضر)). يعلم أن القصر من خصوصيات السفر إلا من نسي صلاته في السفر فليصلها إذا وصل دار إقامته هي بذاتها.

إذا خرج المسافر فذكر حاجته في بيته فرجع لها فأدركته الصلاة في بيته مع أنه يريد أخذ حاجته فقط ويستمر في سفره
فلا يقصر حتى يفارق بيوت قريته مرة أخرى. وهذا قول الشافعي وبه قطع الجمهور وفي المسألة خلاف، هذا أصحه لقول الله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة}. فشرط الله عز وجل السفر لصحة القصر. ورجح هذا النووي في ((المجموع)) (ج4 ص349). وانظر ((المغني)) لابن قدامة (ج3 ص152).

إذا مر المسافر بقرية له فيها أهل ودار(2)فهل يتم أم يقصر

أخرج عبدالرزاق في ((المصنف)) (ج2 ص524)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (ج2 ص445)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (ج4 ص364): من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء، أنه قال: سألت ابن عباس أقصر الصلاة إلى عرفة؟ قال: لا، قلت: فإلى منى؟ قال: لا، ولكن إلى جدة وعسفان وإلى الطائف، فإن قدمت على أهل لك وماشية فأتم الصلاة.اهـ
وهذا سند صحيح إلى ابن عباس.
__________
(1) ? ... سورة النساء، الآية 101.
(2) ? ... لو وجد بعض أهله في مكان بغير دار أو مر بدار له لا أهل له فيها فهذا يقصر يقينا وإنما الكلام على من مر على أهل له ودار أثناء طريقه وهو مسافر.

تعليقات

مواقع مميزة