القائمة الرئيسية

الصفحات

66 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




وأخرج أحمد في ((مسنده)) (ج1 ص62) قال: حدثنا أبوسعيد يعني مولى بني هاشم، حدثنا عكرمة بن إبراهيم الباهلي، حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي ذباب، عن أبيه، أن عثمان بن عفان رضي الله عنه صلى بمنى أربع ركعات فأنكره الناس عليه فقال: يا أيها الناس إني تأهلت بمكة منذ قدمت، وإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم)).
وسنده ضعيف علته عكرمة بن إبراهيم الأزدي الباهلي، قال يحيى بن معين: ليس بشيء.
وقال النسائي: ليس بثقة، وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، واتفقوا أنه الأزدي فلينظر من نسبه باهليا.
وعبدالله بن عبدالرحمن بن أبي ذباب هو وأبوه في ((الثقات)) لابن حبان (ج5 ص16، 101) قال: عدادهما في أهل المدينة، وسكت عنهما البخاري في ((التاريخ الكبير)) (ج5 ص132)، وعزاه ابن القيم في ((زاد المعاد)) (ج1 ص471) إلى الحميدي في ((مسنده)) من طريق عكرمة به، وعزاه الهيثمي في ((المجمع)) (ج2 ص159) إلى أبي يعلى في ((مسنده)) بلفظ: إذا تأهل المسافر في بلد فهو من أهلها، وقال فيه عكرمة بن إبراهيم: وهو ضعيف.اهـ
قلت: بل ضعيف جدا.
قال أبوالبركات ابن تيمية: ويمكن المطالبة بسبب الضعف فإن البخاري ذكره في ((تاريخه)) ولم يطعن فيه وعادته ذكر الجرح والمجروحين، وقد نص ابن عباس وأحمد أن المسافر إذا تزوج لزمه الإتمام، وهذا قول أبي حنيفة ومالك وأصحابهما. اهـ المراد من كلام ابن القيم في ((الهدي)).
قلت: الحديث قد بانت علته وأعله الزيلعي في ((نصب الراية)) (ج3 ص271) والشوكاني في ((نيل الأوطار)) (ج3 ص211) والهيثمي في ((المجمع)) بعكرمة بن إبراهيم، فلا داعي للمدافعة عنه بهذا الكلام الخطابي.

تعليقات

مواقع مميزة