القائمة الرئيسية

الصفحات

67 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




قال مالك: إذا مر بقرية فيها أهله أو ماله أتم إذا أراد أن يقيم بها يوما وليلة. وقال الشافعي وأحمد والثوري: يقصر ما لم يجمع إقامة. قال أبوبكر بن المنذر: وقصر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بمكة ولعدد منهم بمكة دار أو أكثر وقرابات، قال: وكذا نقول أعني إذا قدم من سفر على أهل ودار أنه يقصر ثبت أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قدم مكة فصلى بها أياما يقصر الصلاة. اهـ من ((الأوسط)) (ج4 ص364).
قلت: والراجح ما ذهب إليه القائلون بالإتمام ويؤيد قولهم أثر ابن عباس المذكور في أول الباب مع ذلك الحديث الضعيف، أما كون النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قصر بمكة فإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- هو وأصحابه لما قصروا بمكة في حجة الوداع وقبلها يوم الفتح ذلك لأنهم هاجروا منها، وأصبحت ليست دارا لهم، لأن من هاجر من بلد لم يعد بلدا له بعد الهجرة فهم قصروا في غير بلدهم.
وهذا يؤيد القول بأن من نزل بمكان له فيه دار وأهل يصلي كما يصلي المقيم ولا يقصر.
ويدل على ذلك ما أخرجه البخاري رقم (1588) ومسلم رقم (1351) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه قال زمن الفتح للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: يا رسول الله أين ننزل غدا في دارك بمكة؟ قال: ((وهل ترك لنا عقيل من دار))؟. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: هذا أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما هاجر استولى عقيل وطالب على الدار كلها باعتبار ما ورثاه من أبيهما، وكانا لم يسلما، وباعتبار ترك النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لحقه منها بالهجرة، وفقد طالب ببدر فباع عقيل الدار كلها. اهـ المراد من ((الفتح)) (ج3 ص452).

إذا حضرت صلاة وقتها موسع مثل الظهر والعشاء ثم خرج إلى السفر بعد دخول الوقت عمدا ولم يصل فهل يصليها في السفر قصرا أم تماما
قال ابن المنذر في ((الأوسط)): أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن له قصرها. اهـ

تعليقات

مواقع مميزة