القائمة الرئيسية

الصفحات

68 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




قلت: الإجماع مخروم خرمه المزني وأبوالعباس وغيرهما كما في ((المجموع شرح المهذب)) (ج4 ص368-369)، ((والمغني)) (ج3 ص143) لكن هذا القول هو الراجح بدليل الآية: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة}، فإذا خرج أحد لسفر وضرب في الأرض مع بقاء وقت الصلاة ناله هذا الدليل.

إذا صلى مسافر خلف من لا يدري أهو مسافر أم مقيم ودخل معه في الركعتين الآخرتين من الرباعية
إن غلب على ظنه أنه مسافر وذلك برؤية متاع السفر معه كحقيبة أو كيس به ثياب أو نحو ذلك فهنا يقصر وبعد السلام إن تبين له خلاف ما ظن وظهر أنه مقيم كان عليه أن يكمل ركعتين تمام الأربع متابعة للإمام وامتثالا لقول رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ?إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه?.
أخرجه البخاري رقم (722)، ومسلم رقم (414).
وإن لم يغلب على ظنه أحد الأمرين فليدخل مع إمامه بنية القصر كما هو فرض عليه فإن استبان بعد السلام أنه مقيم أتم وإن لم يظهر له بقي على الأصل واكتفى بركعتين. هذا الذي هو في وسعه والله يقول: {فاتقوا الله ما استطعتم}.
وقال بعضهم: له أن ينوي إن أتم إمامه المقيم أتم، وإن قصر إمامه المسافر قصر، وأرى القول الأول أقرب للحق وبه قال النووي في ((المجموع)) (ج4 ص355، 357) وانظر ((المغني)) لابن قدامة (ج3 ص145).
وقد سألت الشيخ عن ذلك فأفتى سدده الله بما تقدم لنا ذكره.

المسافر إذا ائتم بمقيم وجب عليه أن يتم

وعلى ذلك عدة أدلة منها ما أخرجه البخاري رقم (688)، ومسلم (412): من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ?إنما جعل الإمام ليؤتم به?، ومنها حديث أبي هريرة المتقدم في المسألة التي قبل هذا بلفظ حديث عائشة وبزيادة ?فلا تختلفوا عليه?.

تعليقات

مواقع مميزة