القائمة الرئيسية

الصفحات

69 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




وقال الإمام مسلم رحمه الله رقم (688): حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة. قال: سمعت قتادة، يحدث عن موسى بن سلمة الهذلي، قال: سألت ابن عباس كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام؟ فقال: ركعتين سنة أبي القاسم -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (ج1 ص216) قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، حدثنا أيوب، عن قتادة، عن موسى بن سلمة، قال: كنا مع ابن عباس بمكة فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين، قال: تلك سنة أبي القاسم -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وسنده حسن كل رجاله ثقات، إلا الطفاوي وهو صدوق يهم، وقتادة قد عنعن لكن الحديث أخرجه مسلم كما ترى.
وتقدم حديث ابن مسعود المتفق عليه في باب وجوب القصر على المسافر أنه صلى مع عثمان بمنى أربعا، وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، فتابع عثمان على ما يراه خلاف الصواب في حق المسافر وهكذا ابن عمر تقدم ثبوت ذلك عنه في الباب السابق ذكره.
وهذا قول جمهور العلماء وهو الصحيح وقد نقل الإجماع على هذه المسألة، ولا إجماع يصح في ذلك فقد ساق ابن المنذر في ((الأوسط)) (ج4 ص338) الخلاف، ثم قال: فمن ادعى الإجماع مع ما ذكرنا من اختلاف فيه قليل المعرفة بالإجماع والاختلاف في هذه المسألة وسواء عندهم أدرك إمامه من أول الصلاة أو دخل معه في أواخرها.
قلت: ولو لم يدرك مع إمامه إلا تكبيرة الإحرام وجب عليه أن يتم كما أن إمامه يتم لحديث أبي هريرة عند البخاري رقم (908)، ومسلم رقم (602) أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ?إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا?.

إذا صلى مقيم خلف مسافر أتم

تعليقات

مواقع مميزة