القائمة الرئيسية

الصفحات

70 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




ثبت في ((مصنف عبدالرزاق)) (ج2 ص540)، و((سنن البيهقي)) (ج3 ص126)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (ج4 ص365) كلهم من طريق ابن شهاب عن سالم، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم يقول: يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر. وجاء أيضا من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر.
وهذا سند صحيح كما ترى.
وثبت أيضا عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه دخل على رجل من أهل مكة يعوده فحضرت الصلاة فصلى بهم ابن عمر ركعتين ثم التفت إليهم فقال: أتموا.
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (ج2 ص540)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (ج1 ص245) من طريق ابن شهاب عن صفوان بن عبدالله فذكر الأثر، وصفوان هو ابن عبدالله بن أمية ثقة، وجاء من طريق معمر، عن الزهري، عن ابن عمر وقد اختلف في سماع الزهري من ابن عمر، والصحيح أنه سمع منه، قال ابن المديني سمع منه حديثين كما في ((جامع التحصيل)) للعلائي رحمه الله. ولا أظن هذا الأثر منها والحاصل أنها في الشواهد والطريق الأولى كافية في ثبوت الأثر عن ابن عمر.
وبالطريق الثانية يزداد قوة ولم نجد مخالفا لهذين الصحابيين الجليلين بل نقل ابن المنذر عدم الخلاف في ذلك، وكذا ابن عبدالبر وابن قدامة انظر ((الأوسط)) (ج4 ص365)، و((الاستذكار)) (ج6 ص115)، و((المغني)) (ج3 ص146)، و((المجموع)) للنووي (ج4 ص367).
وبما أنه لا يوجد مخالف من السلف لهذين الصحابيين في أصل المسألة فنقول به والحمد لله.

إذا صلى المسافر بالمقيمين ثم سلم من ركعتين هل يقول للمأمومين أتموا الصلاة فإنا قوم سفر أم يسلم ويسكت
جاء من حديث عمران بن حصين قال: غزوت مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة، لا يصلي إلا ركعتين ويقول: ((يا أهل البلد صلوا أربعا فإنا قوم سفر)).

تعليقات

مواقع مميزة