القائمة الرئيسية

الصفحات

71 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




أخرجه أبوداود رقم (1229)، والترمذي (ج2 ص430)، وأحمد في ((المسند)) (ج4 ص432)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (ج3 ص70)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (ج4 ص365)، والطيالسي رقم (858)، وابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (ج6 ص115)، والبيهقي في ((الكبير)) (ج3 ص151)، والطحاوي في ((الآثار)) (ج1 ص242) كل هؤلاء رووه من طريق علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة المنذر بن مالك، عن عمران بن حصين به قال: غزوت مع رسول الله ... فذكر الحديث. وهذا السند ضعيف، علته علي بن زيد كان رفاعا للموقوفات، بل قال يزيد بن زريع: كان رافضيا.
قلت: وهو مع ضعفه فحديثه ليس مطروحا بل يصلح في الشواهد، وقد تقدم في المسألة التي قبل هذه أثران صحيحان عن عبدالله بن عمر وأبيه أنهما كانا يقولان إذا كانا مسافرين وائتم بهما مقيمون: أتموا الصلاة فإنا قوم سفر. فذانك الأثران الصحيحان يشهدان لهذه اللفظة في حديث عمران فيصير الحكم مستقيما أن الإمام المسافر يقول للمأمومين المقيمين بعد أن يسلم: أتموا الصلاة فإنا قوم سفر.

إذا اجتمع مسافر ومقيم فمن أحق بالإمامة

فيه خلاف نقله النووي في ((المجموع)) (ج4 ص277) ولا حاجة لهذا الاختلاف فالحكم في المسألة حديث أبي مسعود عند مسلم رقم (673): قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما)).
سواء كان الأقرأ للقرآن من المسافرين أو المقيمين فهو أحق بالإمامة لهذا الحديث. والأقرأ هو الأحفظ، لحديث عمرو بن أبي سلمة عند ابن الجارود رقم (309) وغيره وسنده صحيح، وفيه قال: وكنت أحفظ القوم فقدموني بين أيديهم.

تعليقات

مواقع مميزة