القائمة الرئيسية

الصفحات

75 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




وتقدم حديث ابن مسعود وابن عمر في ((الصحيحين)): أن عثمان رضي الله عنه كان يتم الصلاة في منى فيصلها أربعا، وصلى خلفه بعض أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ورضي عنهم أجمعين، ولم ينقل عن أحد منهم حكم على صلاة عثمان وعائشة بالبطلان، ولا عن أحد منهم أعاد صلاته بعد ما صلى مع عثمان رضي الله عنه.
وأيضا علمت مما تقدم عن أهل العلم أن المسافر إذا صلى خلف المقيم وجب عليه متابعة المقيم فيصلي أربعا ولا قائل ببطلان صلاته في هذا الحال.
وهذه عدة أمور تعترض القول بالبطلان:
الأول: أنه ثبت عن صحابيين جليلين.
الثاني: أنه لم ينقل عن أحد من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حكم ببطلان صلاتهما.
الثالث: أنه صلى خلف عثمان جمع كبير من الصحابة ولم يعيدوا مع علمهم أنه يصلي أربعا.
الرابع: أن المسافر إذا صلى خلف المقيم أتم صلاته وجوبا ولا قائل ببطلانها.
فالحاصل أن من تعمد الإتمام في السفر هو آثم وصلاته صحيحة إن شاء الله إذا تبين لك وجوب القصر على الحاج وغيره من المسافرين سواء بمنى أو عرفة أو مزدلفة لثبوت الأدلة على ذلك، وأنه لأجل السفر فيبقى ما يتعلق بالجمع في منى لأهل مكة وغيرهم نذكره إن شاء الله في باب فصل الجمع في السفر ومسائله.

مديم السفر كالملاحين والسائقين ونحوهم يجب عليهم القصر ويجوز لهم الفطر

أما مديم السفر كالملاحين والسائقين ونحوهم فيجب عليهم القصر ويجوز لهم الفطر في نهار رمضان وغير ذلك من رخص السفر للأدلة المتقدمة في باب وجوب القصر، ومنها حديث عائشة رضي الله عنها ?فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في الحضر?.
فهو شامل لكل من سافر كانت الصلاة في حقه فرضها ركعتين سواء كان بمفرده أو معه أهله حسب التفصيل الآتي في المسألة التي تليها.

تعليقات

مواقع مميزة