القائمة الرئيسية

الصفحات

76 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




قال الشافعي ومحمد بن الحسن وابن القاسم ومالك: أنه يقصر. وقال أحمد في رواية: يتم. وقول الشافعي ومن معه أرجح لدخوله تحت عموم الأدلة. وانظر ((الأوسط)) لابن المنذر (ج4 ص368).

القصر بمنى في الحج لأهل مكة وغيرهم لأجل السفر وليس لأجل النسك

لأنه لم يشرع إلا في السفر ولا دليل على أنه قصر نسك القصر بمنى في الحج لأهل مكة وغيرهم لأجل أنه سفر وليس قصر نسك تقدم ذكر عدة أحاديث في باب وجوب القصر على المسافر منها حديث حارثة بن وهب قال: صلى بنا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- آمن ما كان بمنى ركعتين.
أخرجه البخاري (1565)، ومسلم (ج5 ص205) النووي.
وحديث ابن عمر قال: صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأبي بكر وعمر وصدرا من خلافة عثمان بمنى ركعتين.
أخرجه البخاري رقم (1082)، ومسلم (694).
وحديث ابن مسعود قال: صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بمنى ركعتين وصليت مع أبي بكر وعمر بمنى ركعتين.
أخرجه البخاري (1084)، ومسلم (695) ومع ذلك فقد اختلف العلماء في القصر للحاج بمنى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وقد كان -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما حج بالمسلمين حجة الوداع يصلي بهم ركعتين ركعتين، إلى أن رجع وجمع بين الصلاتين بعرفة ومزدلفة والمسلمون خلفه ويصلي بصلاته أهل مكة وغيرهم جمعا وقصرا، وأقام بمنى يوم العيد وإمام منى يصلي بالمسلمين ركعتين ركعتين والمسلمون خلفه يصلي بصلاته أهل مكة وغيرهم، ولم يأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولا أبوبكر ولا عمر أحدا من أهل مكة أن يصلي أربعا لا بمنى ولا بغيرها، فلهذا كان أصح قولي العلماء أن أهل مكة يجمعون بعرفة ومزدلفة ويقصرون بها وبمنى، وهذا قول عامة فقهاء الحجاز كمالك وابن عيينة وإسحاق وطائفة من أصحاب الشافعي وأحمد، وقد قيل: يجمعون ولا يقصرون، وهو قول أبي حنيفة والمنصوص عن أحمد.

تعليقات

مواقع مميزة