القائمة الرئيسية

الصفحات

77 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




وقيل: لا يقصرون ولا يجمعون، كما يقول من يقول من أصحاب الشافعي وأحمد وهو أضعف الأقوال.
والصواب المقطوع به أن أهل مكة يقصرون ويجمعون هناك كما كانوا يفعلون هناك مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وخلفائه.
وقد تنازع العلماء في قصر أهل مكة خلفه فقيل: كان ذلك لأجل النسك وقيل: بل كان ذلك لأجل السفر، والقول الثاني هو الصواب، والقصر معلق بالسفر وجودا وعدما سواء كان السفر قصيرا أو طويلا. اهـ من ((مجموع الفتاوى)) (ج24 ص10-13) باختصار يسير ولا مزيد عليه.

الجمع بين الصلاتين في السفر

جمع التأخير بين المغرب والعشاء: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء. وكان عبدالله يفعله إذا أعجله السير.
أخرجه البخاري رقم (1091)، ومسلم (703) بزيادة: بعد أن يغيب الشفق، بعد قوله: جمع بين المغرب والعشاء.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يجمع بين هاتين الصلاتين في السفر يعني المغرب والعشاء.
أخرجه البخاري رقم (1108، 1110).
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك.
أخرجه مالك في ((الموطأ)) وأعله ابن عبدالبر بالإرسال فقال: وهذا الحديث هكذا رواه جماعة من أصحاب مالك مرسلا، وقد روى عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وقد ذكرنا العلة في إسناد هذا الحديث في ((التمهيد)). اهـ من ((الاستذكار)) (ج6 ص10) و((التمهيد)) (ج2 ص337-339).
قلت: ويشهد له ما قبله من الأحاديث.
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خرج من مكة قبل غروب الشمس فجمع بين العشاءين بسرف. قال هشام بن سعد: وبينهما عشرة أميال.

تعليقات

مواقع مميزة