القائمة الرئيسية

الصفحات

85 ضياء السالكين في أحكام المسافرين الصفحة




قلت: وأشد من طعن في الحديث هو أبوعبدالله الحاكم النيسابوري في ((علوم الحديث)) ص (119-121) فقال: هذا حديث رواته أئمة ثقات، وهو شاذ الإسناد والمتن، لا نعرف له علة نعله بها، ثم نظرنا فلم نجد ليزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل رواية، ولا وجدنا هذا المتن بهذه السياقة عند أحد من أصحاب أبي الطفيل، ولا عند أحد ممن رواه عن معاذ بن جبل، قال: وقد حدثونا عن أبي العباس قال: كان قتيبة بن سعيد يقول: على هذا الحديث علامة أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة حتى عد قتيبة أسامي سبعة من أئمة الحديث كتبوا عنه. هذا الحديث.
قال الحاكم: فأئمة الحديث إنما سمعوه من قتيبة تعجبا من إسناده ومتنه، ولم يبلغنا عن أحد ذكر للحديث علة، قال: فنظرنا فإذا الحديث موضوع ثم ساق بسنده إلى البخاري أنه قال لقتيبة: مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ قال: كتبته مع خالد المدائني. قال البخاري: وكان خالد المدائني يدخل الأحاديث على الشيوخ.اهـ المراد من ((علوم الحديث للحاكم)).
قلت: وخالد هو ابن القاسم أبوالهيثم المدائني مجمع على تركه. قال ابن راهويه: كان كذابا وكتب عنه ابن معين ثم حرق كل ما كتب عنه بعد.
لكن هذه العلة ظنية جدا على فرض ثبوتها عن البخاري، وأعله الترمذي في ((جامعه)) فقال: تفرد به قتيبة والمعروف عند أهل العلم أنه من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ وليس فيه جمع التقديم، وبنحوه هذا أعله أبوسعيد بن يونس كما في ((التلخيص الحبير)) فقال: لم يحدث بهذا الحديث إلا قتيبة، ويقال: إنه غلط فيه فغير الأسماء، وأن موضع يزيد بن أبي حبيب أبوالزبير.
وأعله أبوحاتم كما في ((العلل)) لابنه قال: لا يعرفه عن يزيد والذي عندي أنه دخل له حديث في حديث منكر في الصلاة قبل الزوال للمسافر. اهـ من بحث ما يتعلق بأحاديث جمع التقديم.

تعليقات

مواقع مميزة